السيد محمد باقر الصدر

45

الإسلام يقود الحياة ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 1 )

المؤشّرات العامّة [ لاقتصاد المجتمع الإسلامي ] أ - اتّجاه التشريع وهذا المؤشّر يعني أن تتواجد في الشريعة وضمن العناصر الثابتة من الاقتصاد الإسلامي أحكام منصوصة في الكتاب والسنّة ، تتّجه كلّها نحو هدفٍ مشتركٍ على نحوٍ يبدو اهتمام الشارع بتحقيق ذلك الهدف ، فيعتبر هذا الهدف بنفسه مؤشّراً ثابتاً ، وقد يتطلّب الحفاظ عليه وضع عناصر متحرّكةٍ لكي يضمن بقاء الهدف أو السير به إلى ذروته الممكنة . وفيما يلي مثال على هذا المؤشّر يتمثّل في مجموعةٍ من الأحكام الشرعية التي تشكّل بمجموعها اتّجاهاً تشريعياً : 1 - لم يسمح الإسلام بالملكية الخاصّة لرقبة المال في مصادر الثروة الطبيعية . 2 - ألغى الإسلام الحمى ، أي اكتساب الحقّ في مصدرٍ طبيعيّ على أساس الحيازة ومجرّد السيطرة بدون إحياءٍ ، فلا يكتسب حقّ خاصّ في مصادر الثروة الطبيعية بدون عمل . 3 - إذا تلاشى العمل المنفَق في مصدرٍ طبيعيّ وعاد إلى حالته الأولى كان من حقِّ أيِّ فردٍ آخر غير العامل الأول أن يستثمر المصدر من جديدٍ ويوظّفه توظيفاً صالحاً . 4 - العمل المنفَق في إحياء مصدرٍ طبيعيّ - كالأرض - أو في استثماره لا ينقل ملكيةً من القطّاع العامِّ إلى القطّاع الخاصّ ، وإنّما يؤكّد للعامل حقّ